العلامة الحلي

319

مختلف الشيعة

السند ، ولم يعتبر باقي علمائنا ذلك . والوجه الإباحة مطلقا ، إلا أن يكون الفوقاني مما ينفعل السمكة عنه بالنجاسة بأن يكون ذا نفس سائلة غير مذكى ، أما الجري وشبهه مما لا نفس له سائله فالوجه عندي الجواز ، عملا بالأصل السالم عن المعارض . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا اختلط اللحم الذكي ( 1 ) بالميتة ولم يكن هناك طريق إلى تمييزه منها لم يحل له أكل شئ منه وبيع على مستحل الميتة ( 2 ) . وتبعه ابن حمزة ( 3 ) . وقال ابن البراج : إذا اختلط لحم ذكي بميتة ولم يمكن تمييزه لم يحل أكل ( 4 ) شئ منه ، وقد قيل : إنه يجوز بيعه على مستحلي الميتة . والأحوط ترك بيعه ( 5 ) . وقال ابن إدريس : لا يجوز بيعه ولا الانتفاع به ، وقد روى أنه يباع على مستحل الميتة ، والأولى اطراح هذه الرواية وترك العمل بها ، لأنها مخالفة لأصول مذهبنا ، ولأن الرسول - عليه السلام - قال : ( إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه ) ( 6 ) . والوجه ما قاله الشيخ . لنا : إنه في الحقيقة ليس بيعا ، بل هو استنقاذ مال الكافر من يده برضاه فكان سائغا .

--> ( 1 ) في الطبعة الحجرية ، ق 2 : المذكى . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 97 - 98 . ( 3 ) الوسيلة : ص 362 . ( 4 ) في الطبعة الحجرية : ولم يمكن تمييزه منها لم يحل له أكل . ( 5 ) المهذب : ج 2 ص 441 - 442 . ( 6 ) السرائر : ج 3 ص 113 .